شارف التحقيق الأوّلي في قضية الأمير المزعوم «أبو عمر» على نهايته، مع بداية اتّضاح الصورة حول كيفية نشوء هذه الشخصية الوهمية وقدرتها على الإيقاع بعدد من السياسيين ورجال الأعمال، وفق ما أفادت مصادر قضائية عبر «ريد تي في».
وفي هذا الإطار، توسّعت دائرة الاستدعاءات القضائية لتشمل النائبين في «كتلة الاعتدال الوطني» سجيع عطية وأحمد الخير.
ومن المقرّر أن يستدعي النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، غدًا الثلاثاء شهود جدد ليسوا من السياسيين، ومن بينهم أحد المدّعين سرحان بركات، تمهيدًا لاختتام التحقيق وإحالته إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، للادعاء على الموقوفين الشيخ خلدون عريمط ومصطفى الحسيان المعروف بـ«أبو عمر»، مع احتمال توسيع دائرة الادعاء.
وفي موازاة ذلك، أصدر النائب أحمد الخير بيانًا أعلن فيه تلبية دعوة مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار للإدلاء بشهادته، في التحقيق المتعلّق بما دار خلال اجتماع تكتل «الاعتدال الوطني» الذي سبق استشارات تسمية الرئيس المكلّف.
وأوضح الخير أنّ إفادته جاءت استكمالًا لشهادة النائب محمد سليمان، مشيرًا إلى الانقسام الذي شهده الاجتماع بين مؤيّدي تسمية الرئيس نجيب ميقاتي، وبين غالبية اتّجهت إلى تسمية القاضي نواف سلام، بعد تبنّي كتل نيابية اسمه، ما أدّى إلى ترجيح كفّته.
ولفت إلى أنّ النائب محمد سليمان تلقّى خلال النقاش اتصالًا من المدعو «أبو عمر»، قُدّم على أنّه أمير من الديوان الملكي السعودي، وتضمّن ما اعتُبر توجيهات غير مباشرة بعدم تسمية ميقاتي، الأمر الذي أدّى إلى شبه إجماع داخل التكتل على تسمية سلام.
وأضاف الخير أنّه بادر فورًا إلى محاولة التواصل مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري للاستفسار حول الاتصال، قبل أن يجري لاحقًا لقاء في بيت السفارة، وُضعت خلاله الوقائع كاملة.
وفي خلاصة التحقيقات، تبيّن أنّ «أبو عمر» يملك سوابق في عمليات النصب والاحتيال، وأنّ هذه القدرات شكّلت أرضية للتعاون بينه وبين الشيخ خلدون عريمط، رغم إنكار الأخير ذلك خلال التحقيق الأوّلي.
كما أكّدت المصادر عدم وجود أكثر من شخصية تقف خلف «أبو عمر»، مشيرة إلى معلومات عن وجود رجل أمن سعودي كان على تواصل بينه وبين عريمط، قبل أن يتوفّى منذ أشهر.
في المقابل، تقدّمت وكيلة الحسيان المحامية زهراء صعب بشكوى أمام النيابة العامة الاستئنافية في الشمال ضد أحمد حدارة وكل من يظهره التحقيق، بجرم إيذاء موكّلها. ويُذكر أنّ الحسيان ملاحق أيضًا بجناية تهريب أشخاص سوريين، وقد أُحيل هذا الملف إلى النيابة العامة الاستئنافية في الشمال وفق الصلاحية المكانية.
شارك