المحلية

هل تُحاسَب وزارة الطاقة؟

السبت 10 كانون الثاني 2026 | المصدر : REDTV



بعد الكشف في تقرير موثّق تورّط وزارة الطاقة في تغطية مخالفات جسيمة ارتكبتها شركة IPLOM International SA في ملف توريد فيول أويل روسي بيع للوزارة على أساس الأسعار العالمية، وُضعت وزارة الطاقة في موقع المتواطئ أو المتغاضي، وفُتح الباب أمام المساءلة القانونية.


هذا التقرير الذي بثه "رد تي في" دفع بالنيابة العامة المالية إلى حجز نحو 12 مليون دولار من الكفالات المصرفية والمستحقات العائدة للشركة، ووجّه وزير الطاقة في أعقابه كتابًا متأخرًا إلى الشركة الفائزة بالعقود، على الرغم من أن هذه العقود كانت قد وُقّعت في 16 كانون الأول الماضي، فيما لم تقدّم شركة IPLOMأي كفالة على الإطلاق، مع أنها ملزمة تقديم كفالة حسن تنفيذ بقيمة 10% من قيمة العقد عند التوقيع.


هذا الإخلال كان يفرض على وزارة الطاقة إبطال التعاقد فورًا ومصادرة كفالة ضمان جدية العرض، التي تبلغ قيمتها نحو 90 ألف دولار أميركي، من دون أي اجتهاد أو تفسير.


ولكن ما حدث يثبت أن القانون لا يُطبّق في وزارة الطاقة. فالوقائع تشير إلى أن القرار الفعلي في الوزارة لا يصدر عن الوزير جو صدي، بل عن بطرس حدشيتي، الذي عُين بدعم سياسي واضح، ويتولى عمليًا إدارة شؤون الوزارة واتخاذ القرارات الأساسية حتى اللحظة.


ولا تزال الناقلة Superba تنتظر منذ 7 كانون الثاني “تحسّن الأحوال الجوية” للتفريغ الذي يُعد في حد ذاته مخالفة صريحة لقانون الشراء العام، إذ مرّ أكثر من 25 يومًا على توقيع العقد من دون تقديم كفالة حسن التنفيذ.

وأمام هذا الواقع، تقدّم فوزي مشلب يوم الأربعاء الماضي بإخبار رسمي إلى النيابة العامة المالية في حق وزارة الطاقة، مرفقًا بالنصوص القانونية التي تفرض عقوبات جزائية قد تصل إلى 3 سنوات حبس في حق كل من يخالف أو يمتنع عن تطبيق قانون الشراء العام.


فهل تُستكمل المحاسبة حتى النهاية، أم يُترك هذا الملف، كغيره، ليموت تحت ضغط المصالح السياسية؟



بعد الكشف في تقرير موثّق تورّط وزارة الطاقة في تغطية مخالفات جسيمة ارتكبتها شركة IPLOM International SA في ملف توريد فيول أويل روسي بيع للوزارة على أساس الأسعار العالمية، وُضعت وزارة الطاقة في موقع المتواطئ أو المتغاضي، وفُتح الباب أمام المساءلة القانونية.


هذا التقرير الذي بثه "رد تي في" دفع بالنيابة العامة المالية إلى حجز نحو 12 مليون دولار من الكفالات المصرفية والمستحقات العائدة للشركة، ووجّه وزير الطاقة في أعقابه كتابًا متأخرًا إلى الشركة الفائزة بالعقود، على الرغم من أن هذه العقود كانت قد وُقّعت في 16 كانون الأول الماضي، فيما لم تقدّم شركة IPLOMأي كفالة على الإطلاق، مع أنها ملزمة تقديم كفالة حسن تنفيذ بقيمة 10% من قيمة العقد عند التوقيع.


هذا الإخلال كان يفرض على وزارة الطاقة إبطال التعاقد فورًا ومصادرة كفالة ضمان جدية العرض، التي تبلغ قيمتها نحو 90 ألف دولار أميركي، من دون أي اجتهاد أو تفسير.


ولكن ما حدث يثبت أن القانون لا يُطبّق في وزارة الطاقة. فالوقائع تشير إلى أن القرار الفعلي في الوزارة لا يصدر عن الوزير جو صدي، بل عن بطرس حدشيتي، الذي عُين بدعم سياسي واضح، ويتولى عمليًا إدارة شؤون الوزارة واتخاذ القرارات الأساسية حتى اللحظة.


ولا تزال الناقلة Superba تنتظر منذ 7 كانون الثاني “تحسّن الأحوال الجوية” للتفريغ الذي يُعد في حد ذاته مخالفة صريحة لقانون الشراء العام، إذ مرّ أكثر من 25 يومًا على توقيع العقد من دون تقديم كفالة حسن التنفيذ.

وأمام هذا الواقع، تقدّم فوزي مشلب يوم الأربعاء الماضي بإخبار رسمي إلى النيابة العامة المالية في حق وزارة الطاقة، مرفقًا بالنصوص القانونية التي تفرض عقوبات جزائية قد تصل إلى 3 سنوات حبس في حق كل من يخالف أو يمتنع عن تطبيق قانون الشراء العام.


فهل تُستكمل المحاسبة حتى النهاية، أم يُترك هذا الملف، كغيره، ليموت تحت ضغط المصالح السياسية؟