لم يكن ظهرُ السبتِ الماضي عاديًا في منطقةِ جسرِ الباشا...
فخلف أبوابِ مبنى هادئ، وعلى مرأى من شارعٍ يعجّ بالحركة، وقعت جريمةٌ مروّعة أعادت الخوف إلى الواجهة، وطرحت أسئلةً خطيرة حول الواقع الأمني.
ففي معلوماتٍ حصرية حصل عليها موقع "ريد تي في"، وقعت الجريمة عند الساعة الواحدة ظهرًا، في شارع المختار حنّا عساكر، داخل مبنى "الشالوحي"، في الطابق الأول، داخل منزل المغدور شعيا خليل يوسف، البالغ من العمر تسعةً وستين عامًا.
الجريمة نُفّذت بطريقةٍ خبيثة وجهنمية على يد شخصٍ لا يزال مجهول الهوية حتى الساعة.
وتكشف المعلومات أن الجاني دخل المبنى بهدوء، وطرق باب الضحية مدّعيًا وجود "طلبية" للمنزل.
وعندما أبلغه المغدور بوجود خطأ، لم يغادر، بل طلب كأسًا من الماء.
وبحسن نيّة، أحضر له العم شعيا المياه، لتكون تلك اللحظة الفاصلة بين الحياة والموت.
فور دخول القاتل إلى الشقة، أقفل الباب خلفه، واستلّ أداةً حادّة، ووجّه ضربةً قاتلة على رأس الضحية، خلافًا لما أُشيع في الساعات الأولى عن حصول إطلاق نار.
الضحية كان يقطن وحيدًا في المنزل، في ظل وجود أولاده خارج البلاد، ووفاة زوجته منذ فترة قصيرة، ما جعله هدفًا سهلًا داخل شقة خالية من أي حماية.
وتضيف معلومات "ريد تي في"، نقلًا عن مصادر ميدانية، أنه عند اكتشاف الجريمة، تبيّن أن الضحية كان ممدّدًا على الأرض، مكبّل اليدين، وقد وُضعت قطعة قماش داخل فمه، في مشهد يعكس حجم العنف الذي رافق الجريمة.
وفي موازاة ذلك، تتكشف يومًا بعد يوم فوضى عارمة في قطاع الدليفري، حيث ينتشر عمّال على دراجات نارية غير قانونية وغير مسجّلة، وسط غياب شبه تام للأجهزة الأمنية.
جريمة جسر الباشا ليست حادثةً عابرة، بل إنذارٌ خطير يطرح علامات استفهام كبيرة حول الأمن، وحول من يقرع أبواب اللبنانيين…
وماذا قد يحمل معه.
شارك