المحلية

ديوان المحاسبة يتمدد والعدالة تتقلص

السبت 17 كانون الثاني 2026 | المصدر : REDTV



في السنوات الأخيرة، تحوّل ديوان المحاسبة في لبنان من جهة رقابية بسيطة إلى سلطة ذات تأثير سياسي وقضائي، قادرة على محاسبة المسؤولين وإصدار قرارات مالية ضخمة بملايين الدولارات. هذا التحوّل أثار تساؤلات حول شرعية الاجتهاد وحدود الرقابة، خصوصًا بعد أن أعلن الديوان في 2020 عن تمديد صلاحياته لتشمل محاكمة الوزراء، متجاوزًا الإجراءات الدستورية الخاصة بالمادة 70 من الدستور.


الاجتهاد بدأ مع ملاحقة وزير المالية السابق محمد الصفدي على خلفية مشروع الجسور في البحصاص – طرابلس، حيث أكد مجلس شورى الدولة أن الرقابة تشمل كل من يتعامل بأموال عامة، دون الحاجة لإذن مسبق، ما أسقط أي حصانة إدارية كانت تحمي الوزراء.


وبالقانون رقم 329 الصادر في ديسمبر 2024، تضخمت الغرامات التي يمكن أن يفرضها الديوان على المسؤولين حتى بمليارات الليرات، ما حول الرقابة إلى أداة ضغط مالية وجزائية، غير مرتبطة بمعايير واضحة أو مهلة محددة للملاحقة، ما قد يؤدي إلى شلل إداري ويُخيف الموظفين والوزراء.


وفي هذا السياق، يرى التيار الوطني الحر أن بعض ملفات ديوان المحاسبة لم تعد مجرد رقابة، بل عملية سياسية ممنهجة، تستهدف فرقًا محددة في توقيتات معينة، مع تقديم الملفات للرأي العام على أنها “إصلاح”، بينما تتحوّل إلى أدوات ضغط. تجارب مثل رولان خوري ونقولا صحناوي أعطت انطباعًا بأن الضحايا يُختارون وفق الانتماءات السياسية، ما يرفع منسوب المخاطر على النزاهة والعدالة.


في النهاية، يطرح السؤال الأكبر: هل الرقابة هنا أداة لحماية المال العام، أم أصبحت سلطة مالية وسياسية تُستخدم لاستهداف أشخاص محددين، بعيدًا عن معايير العدالة والشفافية؟



في السنوات الأخيرة، تحوّل ديوان المحاسبة في لبنان من جهة رقابية بسيطة إلى سلطة ذات تأثير سياسي وقضائي، قادرة على محاسبة المسؤولين وإصدار قرارات مالية ضخمة بملايين الدولارات. هذا التحوّل أثار تساؤلات حول شرعية الاجتهاد وحدود الرقابة، خصوصًا بعد أن أعلن الديوان في 2020 عن تمديد صلاحياته لتشمل محاكمة الوزراء، متجاوزًا الإجراءات الدستورية الخاصة بالمادة 70 من الدستور.


الاجتهاد بدأ مع ملاحقة وزير المالية السابق محمد الصفدي على خلفية مشروع الجسور في البحصاص – طرابلس، حيث أكد مجلس شورى الدولة أن الرقابة تشمل كل من يتعامل بأموال عامة، دون الحاجة لإذن مسبق، ما أسقط أي حصانة إدارية كانت تحمي الوزراء.


وبالقانون رقم 329 الصادر في ديسمبر 2024، تضخمت الغرامات التي يمكن أن يفرضها الديوان على المسؤولين حتى بمليارات الليرات، ما حول الرقابة إلى أداة ضغط مالية وجزائية، غير مرتبطة بمعايير واضحة أو مهلة محددة للملاحقة، ما قد يؤدي إلى شلل إداري ويُخيف الموظفين والوزراء.


وفي هذا السياق، يرى التيار الوطني الحر أن بعض ملفات ديوان المحاسبة لم تعد مجرد رقابة، بل عملية سياسية ممنهجة، تستهدف فرقًا محددة في توقيتات معينة، مع تقديم الملفات للرأي العام على أنها “إصلاح”، بينما تتحوّل إلى أدوات ضغط. تجارب مثل رولان خوري ونقولا صحناوي أعطت انطباعًا بأن الضحايا يُختارون وفق الانتماءات السياسية، ما يرفع منسوب المخاطر على النزاهة والعدالة.


في النهاية، يطرح السؤال الأكبر: هل الرقابة هنا أداة لحماية المال العام، أم أصبحت سلطة مالية وسياسية تُستخدم لاستهداف أشخاص محددين، بعيدًا عن معايير العدالة والشفافية؟