المحلية

الحكومة أمام مفترقَين... الإصلاح أو التوظيف؟

الجمعة 30 كانون الثاني 2026 | المصدر : REDTV



ترِد على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي تعقد بعد ظهر اليوم مفارقاتٌ لا بدّ من التوقف عندها..


في البند 18، هناك طلب مقدَّم من مجلس الخدمة المدنية يرمي إلى الموافقة على استخدام أجراء لديه بصفة: عمال تنظيفات عدد (4)، مستنسخ عدد (3)، ساعٍ عدد (1)، عامل عدد (2)، ناطور عدد (2).


هذا الطلب يتعارض بشكل صريح مع قرار مجلس الوزراء الصادر في محضر جلسة 20/11/2025، الذي وافق على مشروع مرسوم يرمي إلى إلغاء وتعديل مسميات وظائف في الملاك الإداري العام.


وقد تبيّن أن مجلس الخدمة المدنية كان قد أعدّ مشروع مرسوم يقضي بإلغاء سبع وعشرين وظيفة في الملاك الإداري العام، تشكّل 2457 مركزًا وظيفيًا من وظائف الفئتين الرابعة والخامسة، وذلك لانعدام الجدوى من الإبقاء على بعضها في ضوء التقدم التكنولوجي والتطور الإداري والوظيفي.


كذلك، تضمّن المشروع تعديل مسميات تسع وعشرين وظيفة أخرى، تشكّل 3162 مركزًا وظيفيًا، بهدف توحيد المسميات الوظيفية للوظائف المتشابهة.


وقد وافقت هيئة مجلس الخدمة المدنية على مشروع المرسوم المذكور..


وعليه، يبرز تناقض جوهري بين التوجه الرسمي المعلن لإلغاء وظائف تقليدية وتوحيد المسميات، وبين طلب استخدام أُجراء بذات المسميات التي يُفترض أنها فقدت جدواها، أو تمّ إلغاؤها أو تعديلُها، ومن قبل مجلس الخدمة المدنية نفسه.


أمّا في البند رقم 19، يُدرج على جدول الأعمال أيضًا طلبٌ مقدَّم من المجلس الإسلامي العلوي، يرمي إلى الموافقة على ملء وظائف: مؤذّن عدد (3) ومدرّس فتوى عدد (2).


إلا أن هذا الطلب يثير إشكالية قانونية وإدارية، إذ يتبيّن أن ملاك المجلس لا يتضمن وظيفة مؤذن، فضلًا عن أن الأذان فريضة دينية يؤديها أي مسلم مؤهل لذلك، ولا تُعدّ بطبيعتها وظيفة إدارية قابلة للإدراج ضمن الملاك الوظيفي أو الخضوع لأحكام التوظيف الإداري.


هاتان النقطتان تعكسان مفارقة واضحة في جدول أعمال مجلس الوزراء، بين سياسات مُعلنة لإصلاح الإدارة العامة وترشيد الملاك وإلغاء وظائف تقليدية، وبين طلبات آنية تُعيد إنتاج ذات الأنماط الوظيفية أو تستحدث وظائف ذات طابع ديني-عبادي خارج الإطار الإداري.




ترِد على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي تعقد بعد ظهر اليوم مفارقاتٌ لا بدّ من التوقف عندها..


في البند 18، هناك طلب مقدَّم من مجلس الخدمة المدنية يرمي إلى الموافقة على استخدام أجراء لديه بصفة: عمال تنظيفات عدد (4)، مستنسخ عدد (3)، ساعٍ عدد (1)، عامل عدد (2)، ناطور عدد (2).


هذا الطلب يتعارض بشكل صريح مع قرار مجلس الوزراء الصادر في محضر جلسة 20/11/2025، الذي وافق على مشروع مرسوم يرمي إلى إلغاء وتعديل مسميات وظائف في الملاك الإداري العام.


وقد تبيّن أن مجلس الخدمة المدنية كان قد أعدّ مشروع مرسوم يقضي بإلغاء سبع وعشرين وظيفة في الملاك الإداري العام، تشكّل 2457 مركزًا وظيفيًا من وظائف الفئتين الرابعة والخامسة، وذلك لانعدام الجدوى من الإبقاء على بعضها في ضوء التقدم التكنولوجي والتطور الإداري والوظيفي.


كذلك، تضمّن المشروع تعديل مسميات تسع وعشرين وظيفة أخرى، تشكّل 3162 مركزًا وظيفيًا، بهدف توحيد المسميات الوظيفية للوظائف المتشابهة.


وقد وافقت هيئة مجلس الخدمة المدنية على مشروع المرسوم المذكور..


وعليه، يبرز تناقض جوهري بين التوجه الرسمي المعلن لإلغاء وظائف تقليدية وتوحيد المسميات، وبين طلب استخدام أُجراء بذات المسميات التي يُفترض أنها فقدت جدواها، أو تمّ إلغاؤها أو تعديلُها، ومن قبل مجلس الخدمة المدنية نفسه.


أمّا في البند رقم 19، يُدرج على جدول الأعمال أيضًا طلبٌ مقدَّم من المجلس الإسلامي العلوي، يرمي إلى الموافقة على ملء وظائف: مؤذّن عدد (3) ومدرّس فتوى عدد (2).


إلا أن هذا الطلب يثير إشكالية قانونية وإدارية، إذ يتبيّن أن ملاك المجلس لا يتضمن وظيفة مؤذن، فضلًا عن أن الأذان فريضة دينية يؤديها أي مسلم مؤهل لذلك، ولا تُعدّ بطبيعتها وظيفة إدارية قابلة للإدراج ضمن الملاك الوظيفي أو الخضوع لأحكام التوظيف الإداري.


هاتان النقطتان تعكسان مفارقة واضحة في جدول أعمال مجلس الوزراء، بين سياسات مُعلنة لإصلاح الإدارة العامة وترشيد الملاك وإلغاء وظائف تقليدية، وبين طلبات آنية تُعيد إنتاج ذات الأنماط الوظيفية أو تستحدث وظائف ذات طابع ديني-عبادي خارج الإطار الإداري.