المحلية

رواتب مدى الحياة من جيب المواطن!

الجمعة 20 شباط 2026 | المصدر : REDTV




في وقتٍ ترتفع فيه الأصوات احتجاجاً على تحميل اللبنانيين كلفة زيادة رواتب القطاع العام عبر الضرائب ورفع الـTVA، يبرز سؤال أساسي: لماذا لا يُفتح ملف الرواتب التقاعدية التي يتقاضاها نواب ورؤساء حكومات وجمهورية سابقون بعد مغادرتهم مناصبهم، ولعائلاتهم من بعدهم؟


هذا الملف ليس جديداً. ففي عام 1974، وبينما كانت البلاد تشهد إضرابات واسعة، أقرّ مجلس النواب قانوناً يمنح رواتب شهرية مدى الحياة للنواب والرؤساء السابقين، في جلسة سريعة لم يعارضها سوى أربعة نواب، وفق ما وثّقه النائب الراحل فؤاد الخوري في كتابه “النيابة في لبنان”.


اليوم، يبلغ راتب النائب الحالي نحو 3000 دولار. أما النائب السابق فيتقاضى نسبة تتراوح بين 55 و75 بالمئة من هذا الراتب مدى الحياة، تبعاً لعدد دوراته.


وبحسب دراسة تعود إلى عام 2019، هناك نحو 310 نواب سابقين أحياء يتقاضون معاشات، إضافة إلى 103 عائلات نواب متوفين تستفيد من هذه المخصصات، أي ما مجموعه أكثر من 400 مستفيد، من دون احتساب الزيادات التي طرأت خلال السنوات الأخيرة.


وإذا احتسبنا متوسط 2000 دولار شهرياً لكل مستفيد، فإن الكلفة السنوية تقارب عشرة ملايين دولار. رقمٌ قد يرتفع مع ازدياد عدد المستفيدين أو ارتفاع نسب التعويضات.


ولا يقتصر الأمر على النواب. فالقوانين اللبنانية تمنح رئيس الجمهورية بعد انتهاء ولايته مخصصات مالية مدى الحياة، إضافة إلى حماية أمنية ومكاتب وتجهيزات. وقد استمر الرئيس السابق ميشال عون، كما ينص القانون، في الاستفادة من هذه المخصصات بعد انتهاء ولايته عام 2022.


في ظل البحث عن موارد جديدة للخزينة، يطرح هذا الواقع تساؤلاً مشروعاً: هل يمكن إعادة النظر في هذه الامتيازات قبل اللجوء إلى جيوب المواطنين؟




في وقتٍ ترتفع فيه الأصوات احتجاجاً على تحميل اللبنانيين كلفة زيادة رواتب القطاع العام عبر الضرائب ورفع الـTVA، يبرز سؤال أساسي: لماذا لا يُفتح ملف الرواتب التقاعدية التي يتقاضاها نواب ورؤساء حكومات وجمهورية سابقون بعد مغادرتهم مناصبهم، ولعائلاتهم من بعدهم؟


هذا الملف ليس جديداً. ففي عام 1974، وبينما كانت البلاد تشهد إضرابات واسعة، أقرّ مجلس النواب قانوناً يمنح رواتب شهرية مدى الحياة للنواب والرؤساء السابقين، في جلسة سريعة لم يعارضها سوى أربعة نواب، وفق ما وثّقه النائب الراحل فؤاد الخوري في كتابه “النيابة في لبنان”.


اليوم، يبلغ راتب النائب الحالي نحو 3000 دولار. أما النائب السابق فيتقاضى نسبة تتراوح بين 55 و75 بالمئة من هذا الراتب مدى الحياة، تبعاً لعدد دوراته.


وبحسب دراسة تعود إلى عام 2019، هناك نحو 310 نواب سابقين أحياء يتقاضون معاشات، إضافة إلى 103 عائلات نواب متوفين تستفيد من هذه المخصصات، أي ما مجموعه أكثر من 400 مستفيد، من دون احتساب الزيادات التي طرأت خلال السنوات الأخيرة.


وإذا احتسبنا متوسط 2000 دولار شهرياً لكل مستفيد، فإن الكلفة السنوية تقارب عشرة ملايين دولار. رقمٌ قد يرتفع مع ازدياد عدد المستفيدين أو ارتفاع نسب التعويضات.


ولا يقتصر الأمر على النواب. فالقوانين اللبنانية تمنح رئيس الجمهورية بعد انتهاء ولايته مخصصات مالية مدى الحياة، إضافة إلى حماية أمنية ومكاتب وتجهيزات. وقد استمر الرئيس السابق ميشال عون، كما ينص القانون، في الاستفادة من هذه المخصصات بعد انتهاء ولايته عام 2022.


في ظل البحث عن موارد جديدة للخزينة، يطرح هذا الواقع تساؤلاً مشروعاً: هل يمكن إعادة النظر في هذه الامتيازات قبل اللجوء إلى جيوب المواطنين؟