المحلية

رأس الحزب: مقايضة الشرع مع واشنطن

الاثنين 30 آذار 2026 | المصدر : REDTV




ليس تفصيلاً عابراً أن يُطرح اسم الرئيس السوري أحمد الشرع مجدداً في قلب المعادلة اللبنانية.


فالمعطيات تكشف عن "ضوء أخضر" أميركي للدخول إلى لبنان في لحظة إقليمية حرجة.


لكن هذا المسار لم يكتمل؛ ليس بسبب تردد دمشق، بل نتيجة شروط قاسية وضعها الشرع مقابل تنفيذ المهمة، واصطدامه لاحقاً بـ"فيتو" إقليمي واضح.


الشرع لم يتعامل مع الطرح كفرصة لتصفية ثأر قديم مع حزب الله، بل قدّم "سلة مطالب" ثقيلة: استعادة الأراضي التي تقدم فيها الجيش الإسرائيلي بعد سقوط الأسد، وقف دعم الدروز في سوريا، وتسليح الجيش السوري.


ولم يكتفِ بذلك، بل ربط أي تدخل بقرار أممي صريح وترتيبات أمنية معقدة تعيد رسم الدور السوري كلاعب إقليمي، لا مجرد أداة ميدانية محدودة.


خلف هذا الطرح يبرز الهدف الأساسي: نزع سلاح حزب الله، وتحديداً ترسانته الصاروخية بعيدة المدى في البقاع الشمالي. وهنا تبرز أنقرة كلاعب كبح رئيسي؛ فتركيا تخشى أن يؤدي إضعاف إيران الجذري إلى تمدد إسرائيلي واسع يطوّقها جيوسياسياً.


لذلك، تسعى أنقرة لضبط الاندفاعة السورية لمنع خسارة "ورقة حزب الله"، تفادياً لانهيار التوازن الذي يحمي مصالحها.


لبنان اليوم أمام واقع مزدوج وخطير: تمدد إسرائيلي من جهة، وعودة وصاية سورية بوجوه جديدة من جهة أخرى. وفي ظل صمت الدولة اللبنانية، يبدو حزب الله وكأنه يتجاهل هذه التحولات بسياسة إنكار لا تلغي الوقائع، بل تؤجل الانفجار الكبير الذي يهدد ما تبقى من سيادة.




ليس تفصيلاً عابراً أن يُطرح اسم الرئيس السوري أحمد الشرع مجدداً في قلب المعادلة اللبنانية.


فالمعطيات تكشف عن "ضوء أخضر" أميركي للدخول إلى لبنان في لحظة إقليمية حرجة.


لكن هذا المسار لم يكتمل؛ ليس بسبب تردد دمشق، بل نتيجة شروط قاسية وضعها الشرع مقابل تنفيذ المهمة، واصطدامه لاحقاً بـ"فيتو" إقليمي واضح.


الشرع لم يتعامل مع الطرح كفرصة لتصفية ثأر قديم مع حزب الله، بل قدّم "سلة مطالب" ثقيلة: استعادة الأراضي التي تقدم فيها الجيش الإسرائيلي بعد سقوط الأسد، وقف دعم الدروز في سوريا، وتسليح الجيش السوري.


ولم يكتفِ بذلك، بل ربط أي تدخل بقرار أممي صريح وترتيبات أمنية معقدة تعيد رسم الدور السوري كلاعب إقليمي، لا مجرد أداة ميدانية محدودة.


خلف هذا الطرح يبرز الهدف الأساسي: نزع سلاح حزب الله، وتحديداً ترسانته الصاروخية بعيدة المدى في البقاع الشمالي. وهنا تبرز أنقرة كلاعب كبح رئيسي؛ فتركيا تخشى أن يؤدي إضعاف إيران الجذري إلى تمدد إسرائيلي واسع يطوّقها جيوسياسياً.


لذلك، تسعى أنقرة لضبط الاندفاعة السورية لمنع خسارة "ورقة حزب الله"، تفادياً لانهيار التوازن الذي يحمي مصالحها.


لبنان اليوم أمام واقع مزدوج وخطير: تمدد إسرائيلي من جهة، وعودة وصاية سورية بوجوه جديدة من جهة أخرى. وفي ظل صمت الدولة اللبنانية، يبدو حزب الله وكأنه يتجاهل هذه التحولات بسياسة إنكار لا تلغي الوقائع، بل تؤجل الانفجار الكبير الذي يهدد ما تبقى من سيادة.