المحلية مبنى الزعيترية عصيّ على الدولة
الثلاثاء، 19 أيار 2026 | المصدر : REDTV
في دولةٍ تحب أن تفرض هيبتها على مواطنيها بشعارات "دولة القانون" وتطبيق الأحكام القضائية، تكفي مخالفة بناء واحدة في منطقة الزعيترية بالفنار، لتُسقط هذا المسرح السياسي والإعلامي دفعة واحدة. بناءٌ مخالف على أملاك بلدية، وقرار قضائي واضح وصريح بالهدم، ومراجعات قانونية وإدارية مكتملة، ورغم ذلك.. المخالفة ما تزال قائمة، وكأن الدولة اللبنانية بكل أجهزتها تقف عاجزة، ومحاصرة أمام جدار باطون.
القضية تتعلق بالعقار رقم أربعمئة واثنين وتسعين في منطقة الفنار العقارية، حيث تكشف الوثائق الرسمية أن القضاء المختص أصدر قراراً بوجوب هدم التعدي الواقع على أرض تابعة للبلدية. لكن ما حصل بعد ذلك، يفضح كيف تتحول الدولة في لبنان إلى مجرد إدارة خائفة من تنفيذ قراراتها؛ فصيلة الدكوانة طلبت مؤازرة أمنية للتنفيذ نظراً لحساسية المنطقة، ليتبين لاحقاً أن قوى الأمن الداخلي تلكأت في المهمة، مما استدعى طلب تدخل الجيش اللبناني، وهو الطلب الذي بقي عالقاً منذ نهاية شهر نيسان الماضي وحتى اليوم، من دون أي تنفيذ فعلي على الأرض.
هنا لا يعود السؤال عن مخالفة بناء فقط، بل عن معنى وجود الدولة نفسها؛ ماذا يعني أن يصدر القضاء حكماً ولا تجرؤ الأجهزة على تطبيقه؟ وكيف يقنع المسؤولون اللبنانيين بقدرتهم على فرض السيادة وحصرية السلاح في ملفات كبرى، وهم يعجزون عن تأمين جرافة واحدة لهدم جدار؟
الفضيحة هنا ليست في المخالفة، بل في الانكشاف الكامل لعجز سلطة ترتجف أمام الحسابات السياسية والطائفية، وتؤجل القانون بانتظار التسويات، ليتحول القضاء إلى مجرد حبر على ورق. ما يجري في الزعيترية ليس حادثة عابرة، بل هو نموذج مصغر عن لبنان: قضاء يصدر أحكاماً، أجهزة تتهرب من التنفيذ، وسياسيون يهربون من المواجهة، فيما الدولة تتآكل أمام أعين الجميع.
في دولةٍ تحب أن تفرض هيبتها على مواطنيها بشعارات "دولة القانون" وتطبيق الأحكام القضائية، تكفي مخالفة بناء واحدة في منطقة الزعيترية بالفنار، لتُسقط هذا المسرح السياسي والإعلامي دفعة واحدة. بناءٌ مخالف على أملاك بلدية، وقرار قضائي واضح وصريح بالهدم، ومراجعات قانونية وإدارية مكتملة، ورغم ذلك.. المخالفة ما تزال قائمة، وكأن الدولة اللبنانية بكل أجهزتها تقف عاجزة، ومحاصرة أمام جدار باطون.
القضية تتعلق بالعقار رقم أربعمئة واثنين وتسعين في منطقة الفنار العقارية، حيث تكشف الوثائق الرسمية أن القضاء المختص أصدر قراراً بوجوب هدم التعدي الواقع على أرض تابعة للبلدية. لكن ما حصل بعد ذلك، يفضح كيف تتحول الدولة في لبنان إلى مجرد إدارة خائفة من تنفيذ قراراتها؛ فصيلة الدكوانة طلبت مؤازرة أمنية للتنفيذ نظراً لحساسية المنطقة، ليتبين لاحقاً أن قوى الأمن الداخلي تلكأت في المهمة، مما استدعى طلب تدخل الجيش اللبناني، وهو الطلب الذي بقي عالقاً منذ نهاية شهر نيسان الماضي وحتى اليوم، من دون أي تنفيذ فعلي على الأرض.
هنا لا يعود السؤال عن مخالفة بناء فقط، بل عن معنى وجود الدولة نفسها؛ ماذا يعني أن يصدر القضاء حكماً ولا تجرؤ الأجهزة على تطبيقه؟ وكيف يقنع المسؤولون اللبنانيين بقدرتهم على فرض السيادة وحصرية السلاح في ملفات كبرى، وهم يعجزون عن تأمين جرافة واحدة لهدم جدار؟
الفضيحة هنا ليست في المخالفة، بل في الانكشاف الكامل لعجز سلطة ترتجف أمام الحسابات السياسية والطائفية، وتؤجل القانون بانتظار التسويات، ليتحول القضاء إلى مجرد حبر على ورق. ما يجري في الزعيترية ليس حادثة عابرة، بل هو نموذج مصغر عن لبنان: قضاء يصدر أحكاماً، أجهزة تتهرب من التنفيذ، وسياسيون يهربون من المواجهة، فيما الدولة تتآكل أمام أعين الجميع.