أكد النائب وليد البعريني أن المرحلة الحالية في لبنان لم تعد تحتمل الاكتفاء بالمواقف الكلامية، مشدداً على ضرورة الانتقال إلى خطوات عملية في الملفات السياسية والقضائية والإنمائية، من ملف العفو العام إلى سلاح حزب الله، وصولاً إلى إعادة تشغيل مطار القليعات.
وفي مقالبة عبر "ريد تي في" ضمن برنامج سبيكتروم رأى البعريني ان لبنان يحتاج اليوم إلى فعل لا إلى خطابات، قائلاً: "نحن في لبنان بارعون في الكلام، لكن المطلوب اليوم هو الانتقال إلى الفعل".
وفي ملف العفو العام، شدد البعريني على ضرورة وضع خطة عمل واضحة لتحديد آلية التعامل مع ملف الشيخ أحمد الأسير ورفاقه، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني أبدى رأيه في هذا الملف وسجّله رسمياً".
وأضاف: "نحترم قيادة الجيش، لكن مجلس النواب سيد نفسه، والفقرة الوحيدة العالقة تتعلق بأحمد الأسير ورفاقه".
وأوضح البعريني أنه قال سابقاً إن لبنان ليس بحاجة إلى عفو عام بقدر ما هو بحاجة إلى تسريع المحاكمات، لكنه أضاف: "طالما طُرح الملف، فلماذا لا نستفيد منه؟".
ولفت إلى وجود حالة ظلم يجب معالجتها، مؤكداً أن "السنّة ليسوا ضد الجيش"، لكنه أشار إلى ضرورة تقديم موقف واضح لهم في هذا الملف، بدل تركه عالقاً من دون معالجة سياسية وقضائية واضحة.
وقال: "نحضّر آلية واضحة نستطيع من خلالها استقطاب الرأي المعارض لخروج الشيخ أحمد الأسير من السجن".
وفي سياق متصل، انتقد البعريني ما اعتبره ازدواجية في مقاربة ملفات مرتبطة بالقتال خارج لبنان، قائلاً إن هناك من خرج إلى الإعلام وأعلن امتلاكه 100000 مقاتل واستعداده لإرسالهم إلى سوريا، "لكن عندما يخرج السنّة للقتال هناك يُوصَفون بالمجرمين".
وفي الملف السياسي والأمني، اعتبر البعريني أن حزب الله يتحمل مسؤولية استمرار الحرب في لبنان، مشدداً على أنه "لا يستطيع فريق واحد أن يقاوم ويتفرّد برأيه في البلد".
وأكد أن المطلوب اليوم هو وجود قوة لبنانية تحت سقف الدولة لمعالجة ملف سلاح حزب الله، مضيفاً: "نريد دولة فعلية بعد اليوم".
أما في الملف الإنمائي، فتطرق البعريني إلى مطار القليعات، مؤكداً أن هذا المشروع يشكل "فرحة للعكاريين وللشماليين عموماً"، ومشيراً إلى وجود تفاؤل كبير بإمكان تحريكه في المرحلة المقبلة".
وأثنى البعريني على تجاوب وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، قائلاً إن وجوده في الوزارة فتح الباب أمام متابعة جدية لهذا الملف، معتبراً أنه لو كان الوزير من حزب الله لما حصل التجاوب نفسه، وفق تعبيره".
شارك