الاقتصاد

نهاية البترودولار؟

نهاية البترودولار؟

الخميس، 18 حزيران 2026 | المصدر : REDTV


الحرب الأميركية – الإيرانية أثبتت أن الحروب الحديثة لم تعد تغيّر الخرائط العسكرية فقط، بل تغيّر أيضاً خرائط المال والاحتياطيات العالمية. فالدول الأكثر اعتماداً على التمويل الخارجي والطاقة المستوردة تصبح أكثر عرضة للمخاطر، فيما تتقدم أصول مثل الذهب والطاقة والأمن الغذائي على حساب الأصول المالية التقليدية.


الخبير المالي الدكتور واجب قانصو أوضح عبر ريد تي في، أن النظام المالي العالمي قام لعقود على معادلة البترودولار، حيث كانت دول الخليج تبيع النفط بالدولار وتعيد استثمار فوائضها في الأصول الأميركية، ما جعلها أحد أبرز الممولين غير المباشرين للاقتصاد الأميركي ومكانة الدولار العالمية.


لكن الحرب، بحسب قانصو، بدأت تقلب هذه المعادلة عبر تراجع الفوائض النفطية، وارتفاع الإنفاق الدفاعي والاحتياجات الداخلية، إضافة إلى الحاجة للدفاع عن ربط العملات الخليجية بالدولار، ما قد يقلّص تدريجياً تدفقات رؤوس الأموال نحو الولايات المتحدة ويزيد الضغوط على النظام المالي القائم.


وفي المقابل، تواصل البنوك المركزية حول العالم زيادة احتياطياتها من الذهب، الذي بات يُنظر إليه كأصل سيادي لا يخضع للتجاذبات الجيوسياسية، بالتزامن مع مساعٍ متزايدة لتنويع الاحتياطيات وتقليص الاعتماد الكامل على الدولار، من دون أن يعني ذلك انتهاء هيمنته في المدى القريب.


ولا تقتصر التداعيات على أسواق المال والطاقة، إذ يحذر قانصو من انعكاسات على الأمن الغذائي العالمي بعد ارتفاع أسعار مدخلات صناعة الأسمدة، ما قد يرفع كلفة الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء ويزيد الضغوط على الدول المستوردة للطاقة والغذاء، ويهدد بتفاقم أزمات الديون في العديد من الاقتصادات الهشة.


أما بالنسبة إلى لبنان، فإن أي ارتفاع في أسعار الطاقة والغذاء سيترك أثراً أكبر بسبب طبيعة الاقتصاد اللبناني واعتماده على الاستيراد، فيما تصبح الإصلاحات المالية أكثر إلحاحاً مع ارتفاع كلفة التمويل عالمياً. والخلاصة أن الحرب قد لا تنهي هيمنة الدولار، لكنها قد تسرّع انتقال العالم تدريجياً إلى نظام نقدي أكثر تعددية، تتقدم فيه أصول مثل الذهب والطاقة والأمن الغذائي إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي.


الحرب الأميركية – الإيرانية أثبتت أن الحروب الحديثة لم تعد تغيّر الخرائط العسكرية فقط، بل تغيّر أيضاً خرائط المال والاحتياطيات العالمية. فالدول الأكثر اعتماداً على التمويل الخارجي والطاقة المستوردة تصبح أكثر عرضة للمخاطر، فيما تتقدم أصول مثل الذهب والطاقة والأمن الغذائي على حساب الأصول المالية التقليدية.


الخبير المالي الدكتور واجب قانصو أوضح عبر ريد تي في، أن النظام المالي العالمي قام لعقود على معادلة البترودولار، حيث كانت دول الخليج تبيع النفط بالدولار وتعيد استثمار فوائضها في الأصول الأميركية، ما جعلها أحد أبرز الممولين غير المباشرين للاقتصاد الأميركي ومكانة الدولار العالمية.


لكن الحرب، بحسب قانصو، بدأت تقلب هذه المعادلة عبر تراجع الفوائض النفطية، وارتفاع الإنفاق الدفاعي والاحتياجات الداخلية، إضافة إلى الحاجة للدفاع عن ربط العملات الخليجية بالدولار، ما قد يقلّص تدريجياً تدفقات رؤوس الأموال نحو الولايات المتحدة ويزيد الضغوط على النظام المالي القائم.


وفي المقابل، تواصل البنوك المركزية حول العالم زيادة احتياطياتها من الذهب، الذي بات يُنظر إليه كأصل سيادي لا يخضع للتجاذبات الجيوسياسية، بالتزامن مع مساعٍ متزايدة لتنويع الاحتياطيات وتقليص الاعتماد الكامل على الدولار، من دون أن يعني ذلك انتهاء هيمنته في المدى القريب.


ولا تقتصر التداعيات على أسواق المال والطاقة، إذ يحذر قانصو من انعكاسات على الأمن الغذائي العالمي بعد ارتفاع أسعار مدخلات صناعة الأسمدة، ما قد يرفع كلفة الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء ويزيد الضغوط على الدول المستوردة للطاقة والغذاء، ويهدد بتفاقم أزمات الديون في العديد من الاقتصادات الهشة.


أما بالنسبة إلى لبنان، فإن أي ارتفاع في أسعار الطاقة والغذاء سيترك أثراً أكبر بسبب طبيعة الاقتصاد اللبناني واعتماده على الاستيراد، فيما تصبح الإصلاحات المالية أكثر إلحاحاً مع ارتفاع كلفة التمويل عالمياً. والخلاصة أن الحرب قد لا تنهي هيمنة الدولار، لكنها قد تسرّع انتقال العالم تدريجياً إلى نظام نقدي أكثر تعددية، تتقدم فيه أصول مثل الذهب والطاقة والأمن الغذائي إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي.