المحلية

التجديد لرئيس الجامعة... من دون مساءلة؟

الجمعة، 3 تموز 2026 | المصدر : REDTV


في الأسباب الموجبة لمشروع تعديل المادة المتعلقة بولاية رئيس الجامعة اللبنانية في القانون المطروح اليوم أمام مجلس النواب، يرد استشهاد بتجارب جامعات أوروبية وجامعات خاصة في لبنان لتبرير إمكان التجديد لرئيس الجامعة اللبنانية.


وفي الواقع، إن المسألة ليست عدد سنوات الولاية، بل طبيعة النظام الذي يحكمها.


في الجامعة الأميركية في بيروت مثلًا، لا يقرر الرئيس تجديد ولايته، ولا يصوّت له الأساتذة أو من يخضعون لسلطته الإدارية كما هي الحال في الجامعة اللبنانية. فالقرار يعود إلى مجلس أمناء مستقل تمامًا عن الإدارة، ويملك صلاحية مساءلة الرئيس، وتعديل صلاحياته، وإنهاء مهامه.


ولا يختلف الأمر في معظم الجامعات الأوروبية، حيث تقوم إدارة الجامعة على منظومة حوكمة متكاملة.

أما في الجامعة اللبنانية، فالصورة مختلفة. فبموجب القانون رقم 66/2009، يتمتع رئيس الجامعة بصلاحيات واسعة تشبه صلاحيات الوزير، ولا سلطة أعلى منه وهو يشرف ويدير العملية الانتخابية لرئاسة الجامعة.


ويتألف مجلس الجامعة الذي يشارك في قرار الانتخاب من عمداء وممثلين للأساتذة، وجميعهم يرتبطون إداريًا بالرئيس، ويمنحهم الامتيازات أو المخصصات. وعندما يكون لمن يتولى السلطة تأثير مباشر في المسار الذي سيحدد مستقبله، تنتفي الضمانات الكافية لاستقلالية القرار.


ويُضاف إلى ذلك غياب آلية الرقابة. على سبيل المثال المادة 9 من القانون عينه تلزم برفع تقرير سنوي يضعه العميد عن شؤون الوحدة الادارية و المالية والاكاديمية إلى مجلس الجامعة.


إلا أن هذا الإجراء لم يُحترم خلال الولاية الراهنة ولم يتم رفع أي تقرير للوزارة، من دون أن تترتب عليه أي مساءلة أو محاسبة. وهناك طعون تقدم من قبل الاساتذة ولا يرد عليها لا سلبا و لا ايجابا.


هذا الاختلاف في البنية القانونية والإدارية هو ما يجعل المقارنة مع الجامعات الخاصة أو الأوروبية مقارنة غير مكتملة.


فإذا أُريد الاقتداء بالنماذج الأوروبية أو بالجامعات الخاصة، فليكن ذلك باعتماد منظومة الحوكمة والرقابة والمساءلة نفسها أولًا.


في الأسباب الموجبة لمشروع تعديل المادة المتعلقة بولاية رئيس الجامعة اللبنانية في القانون المطروح اليوم أمام مجلس النواب، يرد استشهاد بتجارب جامعات أوروبية وجامعات خاصة في لبنان لتبرير إمكان التجديد لرئيس الجامعة اللبنانية.


وفي الواقع، إن المسألة ليست عدد سنوات الولاية، بل طبيعة النظام الذي يحكمها.


في الجامعة الأميركية في بيروت مثلًا، لا يقرر الرئيس تجديد ولايته، ولا يصوّت له الأساتذة أو من يخضعون لسلطته الإدارية كما هي الحال في الجامعة اللبنانية. فالقرار يعود إلى مجلس أمناء مستقل تمامًا عن الإدارة، ويملك صلاحية مساءلة الرئيس، وتعديل صلاحياته، وإنهاء مهامه.


ولا يختلف الأمر في معظم الجامعات الأوروبية، حيث تقوم إدارة الجامعة على منظومة حوكمة متكاملة.

أما في الجامعة اللبنانية، فالصورة مختلفة. فبموجب القانون رقم 66/2009، يتمتع رئيس الجامعة بصلاحيات واسعة تشبه صلاحيات الوزير، ولا سلطة أعلى منه وهو يشرف ويدير العملية الانتخابية لرئاسة الجامعة.


ويتألف مجلس الجامعة الذي يشارك في قرار الانتخاب من عمداء وممثلين للأساتذة، وجميعهم يرتبطون إداريًا بالرئيس، ويمنحهم الامتيازات أو المخصصات. وعندما يكون لمن يتولى السلطة تأثير مباشر في المسار الذي سيحدد مستقبله، تنتفي الضمانات الكافية لاستقلالية القرار.


ويُضاف إلى ذلك غياب آلية الرقابة. على سبيل المثال المادة 9 من القانون عينه تلزم برفع تقرير سنوي يضعه العميد عن شؤون الوحدة الادارية و المالية والاكاديمية إلى مجلس الجامعة.


إلا أن هذا الإجراء لم يُحترم خلال الولاية الراهنة ولم يتم رفع أي تقرير للوزارة، من دون أن تترتب عليه أي مساءلة أو محاسبة. وهناك طعون تقدم من قبل الاساتذة ولا يرد عليها لا سلبا و لا ايجابا.


هذا الاختلاف في البنية القانونية والإدارية هو ما يجعل المقارنة مع الجامعات الخاصة أو الأوروبية مقارنة غير مكتملة.


فإذا أُريد الاقتداء بالنماذج الأوروبية أو بالجامعات الخاصة، فليكن ذلك باعتماد منظومة الحوكمة والرقابة والمساءلة نفسها أولًا.