"عدالة مؤجلة... والمتهم خارج الحدود"
سنة كاملة.
وجريمة غزير... لم تُطوَ بعد.
زوجان قُتلا داخل منزلهما.
وقضية هزّت كسروان.
واليوم...
الهيئة الاتهامية قالت كلمتها.
صدر القرار الاتهامي.
والمتهم... بات معروفًا.
إنه المواطن السوري عروة سعيد غنوم.
لكن...
القصة لا تبدأ من هنا.
ولا تنتهي هنا.
كيف وصلت التحقيقات إلى شخص كان قد غادر لبنان؟
وكيف أمكن كشفه؟
وكيف تحوّلت جريمة بدت في بدايتها بلا خيوط... إلى ملف اتهامي متكامل؟
التحقيقات الأمنية بدأت من الصفر.
كاميرات مراقبة.
تتبّع للتحركات.
جمع للأدلة.
حتى وصلت الشبهات إلى غنوم.
المفاجأة؟
أنه كان داخل سوريا.
وهنا...
دخل الملف مرحلة غير مسبوقة.
بالتنسيق بين السلطات اللبنانية والسورية...
انتقل محققون من فرع المعلومات إلى الأراضي السورية.
ليس للتوقيف...
بل لاستجواب المتهم نفسه.
سابقة أمنية وقضائية نادرة.
ولم يتوقف الأمر عند التحقيق.
المحققون اللبنانيون حصلوا أيضًا على عينات DNA من الموقوف.
نُقلت إلى لبنان.
وقورنت بعينات رُفعت من مسرح الجريمة.
النتيجة؟
تطابق كامل.
ما ثبّت، وفق القرار الاتهامي، وجود المتهم داخل منزل جورج تحومي يوم الجريمة.
لكن...
ماذا حصل داخل المنزل؟
بحسب القرار الاتهامي...
كان غنوم يقيم سابقًا في بناء تملكه عائلة تحومي.
ثم عاد.
تسلّل عبر الشرفة بعد الكسر والخلع.
وطعن جورج عبدالله تحومي وزوجته ليليان يزبك بآلة حادة.
جريمة، يقول القرار، نُفذت عمدًا.
وبتخطيط مسبق.
وعلى خلفية خلاف يتعلق بإيجار شقة.
وقبل أن يغادر...
سرق أموالًا من المنزل.
ولم تنتهِ الوقائع عند هذا الحد.
فعند محاولة الأجهزة السورية توقيفه...
هاجم عناصرها بقنبلة يدوية.
قبل أن تتمكن من تعطيلها والسيطرة عليه.
وبعد عام على الجريمة...
أحالت الهيئة الاتهامية الملف إلى محكمة جنايات جبل لبنان.
وأصدرت مذكرة إلقاء قبض بحق المتهم.
لكن...
المحاكمة لا تزال تنتظر خطوة أساسية.
استرداد المتهم من سوريا.
ولهذا...
باشرت عائلة المغدورين، عبر وكيلها القانوني المحامي جو كرم، الإجراءات القانونية لاستعادته، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والسورية، ووزارة العدل، تمهيدًا لمحاكمته أمام القضاء اللبناني.
وهنا...
لا يعود السؤال فقط:
من قتل جورج تحومي وزوجته؟
فالقرار الاتهامي أجاب عن هذا الجزء.
السؤال اليوم أصبح:
هل ينجح لبنان في استرداد المتهم؟
أم يبقى القرار الاتهامي معلّقًا... بانتظار أن يصل المتهم إلى قاعة المحكمة؟
شارك