بين سؤالٍ وآخر، تبدّل مسار القضية.
فمنذ انتشار صورة رجل الأعمال أنطون الصحناوي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعقيلته سارة، والمبعوثة الأميركية السابقة مورغان أورتاغوس، انشغل الرأي العام بما تحمله الصورة من دلالات، قبل أن ينقل القضاء النقاش إلى نقطة مختلفة تمامًا.
فالمدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج سطّر استنابة قضائية إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، طالبًا التحقق مما إذا كانت الصورة أصلية أو مركّبة، على أن يُرفع إليه الجواب لاتخاذ المقتضى القانوني.
هذه الخطوة سرعان ما أصبحت محورًا للنقاش.
فحق القضاء في التثبت من الوقائع لا خلاف عليه، لكن تكليف جهاز أمني بحسم مسألة تقنية فتح بابًا واسعًا من التساؤلات، خصوصًا أن الجدل الدائر منذ أيام كان قد تجاوز أصلًا مسألة صحة الصورة.
ومن هنا، اتجهت الأنظار إلى جدوى هذا المسار، وهل تكمن الأولويات في التحقق من الصورة أم في ملاحقة ما قد يترتب عليها قانونيًا، في وقت يرى كثيرون أن حسم الجانب التقني كان يمكن أن يتم بوسائل مباشرة وسريعة.
وبالتوازي، تقدم عدد من المحامين بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية في وجه أنطون الصحناوي، وكل من يظهره التحقيق فاعلًا أو متدخلًا أو شريكًا أو محرضًا.
وهكذا، اتسعت القضية أكثر بعدما أضافت الاستنابة سؤالًا جديدًا إلى الأسئلة التي أثارتها الصورة منذ اللحظة الأولى.
شارك