حلّ الصحافي يوسف دياب ضيفاً حيث تناول التطورات الأمنية والسياسية في الجنوب اللبناني، وانعكاس المفاوضات الجارية على الوضع الميداني، إضافة إلى مستقبل الانسحاب الإسرائيلي ودور الدولة اللبنانية.
وأشار دياب إلى أن حادثة مجدل زون التي وقعت أمس كادت أن تؤدي إلى انهيار المفاوضات، مؤكداً أن استمرار هذه المفاوضات حال دون اشتعال جبهة الجنوب مجدداً.
واعتبر أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة خلال الخريف المقبل أمر غير مرجح، لافتاً إلى أن عدم جهوزية الجيش اللبناني يشكل إحدى نقاط الضعف التي تستند إليها إسرائيل.
وأوضح أن إسرائيل لن تنسحب من منطقة علي الطاهر قبل التأكد من تدمير جميع مواقع حزب الله فيها، مشيراً إلى أن المنطقة تحولت إلى نقطة اشتباك ذات بعد إقليمي نتيجة وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني فيها.
كما رأى أن ملفي علي الطاهر وقلعة الشقيف لا يبدو أنهما سيشهدان انسحاباً إسرائيلياً قريباً، قبل التأكد من قدرة الدولة اللبنانية على ضبط تلك المناطق.
وأضاف أن المنطقة الأمنية التي تحتفظ بها إسرائيل تمثل ورقة قوة بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سياق حساباته الانتخابية، ما يجعل التخلي عنها في الوقت الراهن أمراً مستبعداً.
وفي ما يتعلق بإمكان تجدد المواجهة، قال دياب إنه إذا عاد حزب الله إلى الانخراط في أي مواجهة جديدة، فإن إسرائيل ستعتمد خيار الحسم العسكري، معتبراً أن "الكلمة ستكون للميدان".
وتطرق دياب إلى دور الجيش اللبناني، مشيراً إلى أنه سيتولى الانتشار شمال وجنوب نهر الليطاني، داعياً حزب الله إلى إدراك أن السلاح لم يعد يحقق جدوى، ومضيفاً أن شريحة من البيئة الشيعية، بمن فيهم أشخاص كانوا قريبين من الحزب، باتوا يعبرون عن إرهاقهم وسقوط السردية التي كان يعتمدها الحزب، وفق تعبيره.
كما رأى أنه في حال أقدم حزب الله على إطلاق "عملية إسناد" جديدة، فإن الدولة اللبنانية ستسعى إلى النأي بنفسها وتحييد الشعب اللبناني عن تداعياتها، محمّلاً الحزب مسؤولية أي تصعيد محتمل.
وختم دياب بالإشارة إلى أن قطر وعدداً من الدول العربية حاولت توفير بيوت جاهزة لإيواء أهالي الجنوب، إلا أن حزب الله رفض هذا الطرح، بحسب قوله.
تابعوا هذه الحلقة من وحهة نظر على "سبوت شوت"
شارك