قد تبدأ الحكاية من شارع.
مجموعة شبان يعرفون بعضهم.
حيّ يحمي أبناءه.
سرقة صغيرة.
خوّة.
نفوذ يكبر بصمت.
ثم تتغيّر المعادلة.
العصابة تصبح شبكة.
الشبكة تمتد إلى المال والمخدرات والابتزاز واستغلال النساء.
ورأس الشبكة قد يدخل السجن... من دون أن ينتهي نفوذه.
فمن يحكم الشارع فعلًا؟
ومن يحمي من؟
وكيف تتحول بيئة مهمّشة إلى مساحة تستطيع فيها العصابة أن تعيد إنتاج نفسها؟
فتحت الباحثة في الأنثروبولوجيا الجنائية الدكتورة ريم برّو، في "الملف 101" عبر "Red TV"، ملفًا يتجاوز السؤال التقليدي: أين تنتشر العصابات في لبنان؟
لتضعه في إطاره الأخطر:
لماذا يتغيّر شكل العصابة كلما تغيّرت الجغرافيا؟ وهل البيئة تصنع العصابات... أم أن العصابات تختار البيئة التي تستطيع السيطرة عليها؟
من البقاع إلى بيروت، ومن المخيمات والأحياء المهمّشة إلى العشائر والسجون، ترسم برّو خريطة مختلفة للجريمة المنظمة في لبنان؛ خريطة لا تُقرأ فقط بأسماء المناطق، بل بالمال والخوف والولاء والحماية والنفوذ.
وتفصل بين العصابة المحلية، والشبكة الإجرامية، والمنظمة والمافيا، كاشفةً كيف يمكن لمجموعة تبدأ تحت عنوان "حماية الحي" أن تتحول مع الوقت إلى سلطة أمر واقع، وكيف يصبح الانتماء إلى المكان أو رابطة الدم عنصر حماية، ولماذا قد يتحول نشاط غير مشروع في بعض البيئات إلى "كار" متوارث بين الأجيال.
أسئلة الحلقة
• كيف تتحول مجموعة تحمي حيًا... إلى عصابة تفرض سلطتها عليه؟
• لماذا تحمي بعض البيئات أبناءها حتى عندما يدخلون عالم الجريمة؟
• متى تتحول رابطة الدم... إلى درع يحمي نشاطًا غير مشروع؟
• هل يمكن أن تصبح الجريمة "كارًا" ينتقل من الأب إلى الابن؟
• ما الفرق بين العصابة المحلية والشبكة الإجرامية والمافيا؟
• لماذا تعتبر ريم برّو أن لبنان لا يملك "مافيا" بالمعنى الحقيقي؟
• من هو "مفتاح المنطقة"... ومتى يصبح سلطة أمر واقع؟
• من يفرض الخوّة على أصحاب المولدات والمصالح داخل بعض الأحياء؟
• كيف تتحول الجغرافيا إلى عنصر حماية لشبكات المخدرات والسرقة؟
• هل نظلم منطقة كاملة عندما نربط اسمها بالجريمة؟
• لماذا تعتبر ريم برّو المرأة التي تدير عصابة أكثر شراسة؟
• ماذا يمكن أن يكشف الوشم عن هوية المجموعة والانتماء إليها؟
• هل يستطيع قاصر في الخامسة عشرة أن يدير عصابة سلب مسلح؟
• هل تنتهي سلطة زعيم العصابة عندما يدخل السجن؟
• كيف تتحول الزنزانة إلى مكان لبناء علاقات إجرامية جديدة؟
• وهل تستطيع شبكة أن تستمر في العمل... ورأسها خلف القضبان؟
• عندما تكبر العصابة... هل تستطيع الاستمرار من دون نفوذ أو حماية؟
• والأخطر: عندما يصبح الخوف والمال والولاء أقوى من القانون... من يملك الشارع فعلًا؟
في عالم العصابات، لا تبدأ السيطرة دائمًا بمسدس.
قد تبدأ بولاء.
بخوف.
بحماية.
بشخص يعرف من يدخل الحي... ومن يخرج منه.
وقد يدخل الرأس إلى السجن، فيما تبقى الشبكة في الخارج.
لهذا، السؤال في "الملف 101" لم يعد:
أين توجد العصابة؟
بل:
من منحها القدرة على أن تصبح جزءًا من المكان... ومن يضمن أنها ستنتهي عندما يسقط رأسها؟
شارك