عام كامل مرّ، والناقلة لا تزال راسية قبالة شاطئ الضبية، حمولتها محتجزة، وقضيتها تكبر.
إنها الناقلة HAWK III، التي استوردت شحنتها شركة Sahara Energy لصالح وزارة الطاقة على أنها قادمة من تركيا. لكن تحرك الجمارك بناء على إخبار، كشف رواية أخرى تماماً.
المستندات وسجل الرحلة والمراسلات التي ضبطتها الجمارك، أظهرت وفق التحقيقات أن المنشأ الفعلي للحمولة روسي، خلافاً للمنشأ التركي المصرّح عنه.
ومنذ 21 آب 2025، والناقلة عالقة. غرامة جمركية بنحو عشرة ملايين دولار لم تُسدد، وقيمتها تتراجع يوماً بعد يوم، بينما المخاطر المالية والأمنية لبقائها في البحر تتزايد.
اليوم، الجمارك أمام خيارين لا ثالث لهما: إما تخفيض منطقي للغرامة يتناسب مع قيمة الناقلة ويشجع مالكها الذي تقدم الأسبوع الماضي بطلب مصالحة، وإما طرحها سريعاً في المزاد العلني.
مزاد قد يؤمن حتى في أسوأ تقدير نحو ستة ملايين دولار، علماً أن الناقلة اشتُريت عام 2023 بـ 15 مليوناً، وفي ظل ارتفاع كلفة الشحن التي باتت تلامس مليون دولار للرحلة الواحدة من اليونان إلى لبنان، فإن الطلب عليها مضمون.
في هذا الملف، يُسجل إنجاز للجمارك اللبنانية و red tv التي أضاءت على القضية منذ وصول الناقلة، رغم حملة الاتهامات التي طالت الموقع ومقدّم الإخبار المهندس فوزي مشلب، قبل أن تثبت الوقائع صحتها، خصوصاً بعد محاولة الناقلة الهروب واستعادتها من قبل الجيش اللبناني على بعد 33 ميلاً بحرياً.
لكن القصة لا يجب أن تتوقف عند HAWK III. المطلوب اليوم من النائب العام التمييزي تحريك الملفات النائمة، وفي مقدمها الناقلة TM HAI HA 568 التي أخبر عنها وزير الطاقة جو صدّي، ومن القاضية شهرزاد ناصر التوسع في التحقيق مع مدير Sahara Energy كولن راكاح الذي أقر بشراء ست شحنات من المورد نفسه Galileo، والذي غادر لبنان دون أي تدبير احترازي.
وكذلك ملف الناقلة CAN KA العالق منذ ثمانية أشهر، وشركتها المدرجة على لائحة العقوبات الأوروبية.
شارك