تلة علي الطاهر تدخل مرحلة شديدة الحساسية، مع استمرار العمليات الإسرائيلية ومحاولات التقدم ميدانياً، لكن من دون مؤشرات حاسمة حتى الآن إلى أن المنطقة تتجه نحو معركة كبرى.
وبحسب مصادر ومعلومات متقاطعة، تعتمد إسرائيل في المرحلة الحالية استراتيجية تقوم على القصف والحصار والتقدم التدريجي، بهدف الوصول إلى الأنفاق والمراكز العسكرية في المنطقة، بدلاً من الذهاب مباشرة إلى مواجهة واسعة.
إلا أن المعلومات تشير إلى أن هذه المحاولات لم تحقق كامل أهدافها حتى الآن، ما يبقي التلة ساحة مفتوحة للضغط والاستنزاف.
وفي موازاة التطورات الميدانية، يبرز العامل الإيراني. إذ تتحدث مصادر عن رسائل تفيد بإمكان تدخل طهران في حال قررت إسرائيل شن عملية عسكرية كبيرة ضد تلة علي الطاهر.
وإذا تُرجمت هذه الرسائل عملياً، فإن أي توسع كبير في المواجهة قد لا يبقى محصوراً بالساحة اللبنانية، بل قد يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي أوسع.
في المقابل، يتحرك مسار سياسي موازٍ. فرئيس مجلس النواب نبيه بري طرح أمام وفد «التاسك فورس» الأميركية صيغة تقوم على انسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها، مقابل دخول الجيش اللبناني.
لكن السؤال الأساسي يبقى حول ما إذا كانت هذه الصيغة ستشمل تلة علي الطاهر تحديداً، باعتبار أن إدراجها ضمن أي تسوية قد يساهم في احتواء التصعيد، فيما قد يبقي استثناؤها أسباب المواجهة قائمة.
حتى الآن، يبقى احتمال المعركة الكبرى موجوداً، لكنه، وفق المعطيات المتوافرة، ليس السيناريو الأرجح في المرحلة الحالية.
شارك