المحلية

براك يفتح الباب... وحزب الله يتحفّظ

براك يفتح الباب... وحزب الله يتحفّظ

الاثنين، 24 آب 2026 | المصدر : REDTV


هل يفتح كلام المبعوث الأميركي توم براك باباً جديداً مع حزب الله؟


المؤشرات الآتية من الحزب لا توحي بذلك حتى الآن.


ففي وقت يقول فيه براك إن إشراك حزب الله في أي حوار لبناني أمر لا يمكن تجاوزه، وإن الوصول إلى تسوية لا يمكن أن يتم من دونه، تتعامل أوساط قريبة من الحزب مع الموقف باعتباره اعترافاً متأخراً بواقع سياسي قائم، لا تحوّلاً في السياسة الأميركية.


وتقول هذه الأوساط إن المعيار بالنسبة إلى الحزب ليس ما تقوله واشنطن، بل ما تفعله. ومن هذا المنطلق، لا ترى أن تبدّل اللهجة الأميركية يكفي لإعادة بناء الثقة، خصوصاً بعدما تعتبر أن المسار الذي اتبعته واشنطن ساهم في الابتعاد عن الإطار الذي أفضى إلى اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024.


وبحسب هذه القراءة، كان ذلك الاتفاق، المستند إلى القرار 1701 والغطاء الدولي وآلية المراقبة، يشكل قاعدة لمعالجة الوضع في الجنوب. لكن المصادر تعتبر أن هذا المسار انحرف لاحقاً، وأن لبنان لا يزال يدفع ثمن تداعياته.


وفي قلب هذا الموقف، ملف التفاوض مع إسرائيل. فالحزب، وفق المصادر نفسها، لا يرفض مبدأ المفاوضات غير المباشرة، لكنه يرفض أن تتحول إلى مسار منفصل عن التوافق اللبناني، أو أن تبقى محصورة بالوساطة الأميركية.


أما واشنطن، فلا تبدو في موقع يحظى بثقة الحزب. فالمصادر تشير إلى العقوبات والضغوط الأميركية السابقة، وإلى الدعم الأميركي لإسرائيل، لتقول إن الرهان على تغيير الموقف الأميركي لا يمكن أن يقوم على التصريحات وحدها.


وهنا يبرز كلام براك عن ضرورة إشراك الحزب. فالمصادر تعتبر أن هذا الموقف لا يمنح الحزب شرعية جديدة، لأن شرعيته، وفق رؤيته، لا تستمد من واشنطن، بل من مواجهة الاحتلال ومن البيئة التي ساندته.


وفي المقابل، يطرح الحزب، بحسب هذه الأوساط، توسيع أي إطار تفاوضي ليشمل أطرافاً إقليمية ودولية أخرى، بينها تركيا وإيران ومصر والسعودية وقطر وباكستان.


المعادلة إذاً ليست رفض الحوار، بقدر ما هي رفض حوار بشروط أميركية منفردة. فبالنسبة إلى الحزب، أي مسار مقبل يحتاج أولاً إلى توافق لبناني، ثم إلى ضمانات أوسع، والأهم... إلى أفعال أميركية تثبت أن تبدّل الخطاب يعني فعلاً تبدّل السياسة.


هل يفتح كلام المبعوث الأميركي توم براك باباً جديداً مع حزب الله؟


المؤشرات الآتية من الحزب لا توحي بذلك حتى الآن.


ففي وقت يقول فيه براك إن إشراك حزب الله في أي حوار لبناني أمر لا يمكن تجاوزه، وإن الوصول إلى تسوية لا يمكن أن يتم من دونه، تتعامل أوساط قريبة من الحزب مع الموقف باعتباره اعترافاً متأخراً بواقع سياسي قائم، لا تحوّلاً في السياسة الأميركية.


وتقول هذه الأوساط إن المعيار بالنسبة إلى الحزب ليس ما تقوله واشنطن، بل ما تفعله. ومن هذا المنطلق، لا ترى أن تبدّل اللهجة الأميركية يكفي لإعادة بناء الثقة، خصوصاً بعدما تعتبر أن المسار الذي اتبعته واشنطن ساهم في الابتعاد عن الإطار الذي أفضى إلى اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024.


وبحسب هذه القراءة، كان ذلك الاتفاق، المستند إلى القرار 1701 والغطاء الدولي وآلية المراقبة، يشكل قاعدة لمعالجة الوضع في الجنوب. لكن المصادر تعتبر أن هذا المسار انحرف لاحقاً، وأن لبنان لا يزال يدفع ثمن تداعياته.


وفي قلب هذا الموقف، ملف التفاوض مع إسرائيل. فالحزب، وفق المصادر نفسها، لا يرفض مبدأ المفاوضات غير المباشرة، لكنه يرفض أن تتحول إلى مسار منفصل عن التوافق اللبناني، أو أن تبقى محصورة بالوساطة الأميركية.


أما واشنطن، فلا تبدو في موقع يحظى بثقة الحزب. فالمصادر تشير إلى العقوبات والضغوط الأميركية السابقة، وإلى الدعم الأميركي لإسرائيل، لتقول إن الرهان على تغيير الموقف الأميركي لا يمكن أن يقوم على التصريحات وحدها.


وهنا يبرز كلام براك عن ضرورة إشراك الحزب. فالمصادر تعتبر أن هذا الموقف لا يمنح الحزب شرعية جديدة، لأن شرعيته، وفق رؤيته، لا تستمد من واشنطن، بل من مواجهة الاحتلال ومن البيئة التي ساندته.


وفي المقابل، يطرح الحزب، بحسب هذه الأوساط، توسيع أي إطار تفاوضي ليشمل أطرافاً إقليمية ودولية أخرى، بينها تركيا وإيران ومصر والسعودية وقطر وباكستان.


المعادلة إذاً ليست رفض الحوار، بقدر ما هي رفض حوار بشروط أميركية منفردة. فبالنسبة إلى الحزب، أي مسار مقبل يحتاج أولاً إلى توافق لبناني، ثم إلى ضمانات أوسع، والأهم... إلى أفعال أميركية تثبت أن تبدّل الخطاب يعني فعلاً تبدّل السياسة.