على بُعد أيام من انتهاء ولاية رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران، تدخل الجامعة استحقاقًا جديدًا يفترض أن ينتهي بتعيين رئيس جديد. لكن الطريق إلى المنصب لا يبدو هادئًا، في ظل جدل حول آلية الترشيح، وتضارب المصالح، وملفات أخرى تراكمت خلال السنوات الماضية.
في 12 تشرين الأول، تنتهي ولاية بسام بدران على رأس الجامعة اللبنانية، فيما يفترض أن يختار مجلس الوزراء رئيسًا جديدًا للجامعة.
لكن ملف الترشيحات أثار جدلًا واسعًا، بعدما تقدم 13 أستاذًا للمنصب، قبل أن تُرفع إلى وزارة التربية لائحة من خمسة أسماء، تصدّرها اسم بدران نفسه.
وقبل ذلك، كان مجلس النواب قد أقر في تموز 2026 القانون الرقم 45، الذي جعل الولاية قابلة للتجديد مرة واحدة، ونصّ على تمديد ولاية الرئيس الحالي ستة أشهر.
لكن المجلس الدستوري أبطل هذه الفقرة، معتبرًا أنها تمنح الرئيس الحالي أفضلية على سائر المرشحين، وتضعه في حالة تضارب مصالح.
وهنا برزت إشكالية تضارب المصالح: كيف يمكن لرئيس الجامعة الحالي أن يكون مرشحًا للمنصب، فيما يرتبط موقعه أيضًا بآلية الترشيح؟
وبحسب المعطيات المتداولة، لم تُعلن أسماء المرشحين الـ13 كاملة، ما فتح الباب أمام انتقادات تتعلق بالشفافية وتكافؤ الفرص.
ولا يتوقف الجدل عند رئاسة الجامعة. فخلال ولاية بدران، أُثيرت خلافات حول غياب مجلس الجامعة، وتعيين عدد من العمداء والمديرين بالتكليف، إضافة إلى ملف تفرغ الأساتذة.
وفي هذا السياق، صدرت قرارات عن مجلس شورى الدولة طالت بعض التعيينات، وسط سجال حول مدى قانونيتها، فيما استمر الخلاف بين إدارة الجامعة ووزارة التربية بشأن عدد من الملفات.
أما الملف الأكثر حساسية، فيتصل بالامتحانات والنتائج. فقد شهدت السنوات الماضية قضايا وشبهات أثارتها وسائل إعلام وطلاب، ووصل بعضها إلى التحقيقات والقضاء.
وبين الجدل القانوني، والاتهامات بالمحاصصة، والملفات الأكاديمية العالقة، تقترب الجامعة اللبنانية من استحقاق جديد.
فهل تنجح السلطة في اختيار رئيس جديد وفق معايير قانونية وأكاديمية واضحة، أم يبقى الملف أسير التجاذبات السياسية؟
شارك