تشير إحصاءات اليونيسف إلى أن أكثر من 370 ألف طفل في لبنان نزحوا خلال الأسابيع الأولى من التصعيد العسكري الإسرائيلي.
وعليه، تتفاقم التداعيات النفسية والاجتماعية عليهم.
ويوضح علم النفس الاجتماعي أن الأطفال يتأثرون بالحرب بشكل مضاعف، ليس فقط بسبب الخطر المباشر، بل أيضاً نتيجة الخوف المستمر وفقدان الأمان وعدم القدرة على فهم ما يجري.
كما أن آثار الصدمة لا تنتهي بانتهاء العمليات العسكرية، بل قد تستمر لسنوات إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
ويؤكد الخبراء أن دعم الأطفال نفسياً يتطلب أدوات تواصل ملائمة لعمرهم، مثل الرسم واللعب والأنشطة الفنية التي تساعدهم على التعبير عن مشاعرهم بطريقة آمنة، كما أن طمأنة الطفل يجب أن تكون صادقة وبسيطة، بعيداً عن إنكار الواقع أو تضليله، مع تأكيد وجود من يحميه ويعتني به.
ويعدّ استعادة الروتين اليومي، ولا سيما العودة إلى المدرسة والأنشطة التعليمية، خطوة أساسية في مسار التعافي النفسي، إلى جانب تقليل التعرض المستمر للأخبار المقلقة.
كما تسهم الأنشطة اليومية البسيطة في إعادة بناء الشعور بالاستقرار.
وتبرز أهمية الحفاظ على الروابط الاجتماعية وتشجيع الأطفال على التواصل مع أقرانهم، إضافة إلى الاحتفاظ ببعض مقتنياتهم الشخصية لتخفيف شعورهم بالاقتلاع.
أما في حالات الفقد، فيُوصى بمقاربة صادقة تراعي عمر الطفل وتساعده على فهم الخسارة تدريجياً، بما يضمن دعماً نفسياً متكاملاً يشارك فيه الأهل والمدرسة والمجتمع.
شارك