بين حق السكن وحق الملكية، يعود ملف الإيجارات القديمة إلى واجهة النقاش اللبناني، مع اقتراب انتهاء المهل القانونية، وارتفاع منسوب السجال بين المالكين والمستأجرين.
رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات، المحامية أنديرا الزهيري، تؤكد في حديث إلى "ريد تي في " أن معالجة هذا الملف لا تكون بالشعارات، بل بتطبيق القوانين النافذة واحترام الأحكام القضائية، معتبرة أن الملكية الخاصة حق دستوري لا يجوز المساس به أو تحميل أصحابه أعباء الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.
وتشير الزهيري إلى أن مرحلة الإيجارات القديمة أصبحت عمليًا وقانونيًا من الماضي، بعد القوانين الجديدة التي نظّمت العلاقة بين المالك والمستأجر، ووضعت قواعد انتقالية واضحة تراعي مصالح الطرفين.
وفي الملف السكني، توضح أن القضاء استقر على تطبيق قانون الإيجارات المعدّل لعام 2017، لافتة إلى أن مدة التمديد القانونية الأساسية تنتهي في 28 شباط 2026، فيما يخضع أي تمديد إضافي لشروط محددة، بينها الالتزام بالموجبات القانونية وإبلاغ المالك ضمن المهل المطلوبة.
أما في الأماكن غير السكنية، فتؤكد أن القانون نافذ ومطبّق، وأن عددًا كبيرًا من الملفات سُوّي رضائيًا أو قضائيًا.
وترى الزهيري أن الحديث عن تشريد جماعي لم يعد يستند إلى معطيات واقعية، داعية الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها عبر برامج دعم وإسكان مستدامة، بدل تحميل المالكين القدامى كلفة أزمات لا يتحملون مسؤوليتها.
وبين العدالة الاجتماعية وصون الملكية، يبقى الامتحان الحقيقي: هل تُطبّق الدولة القانون على الجميع؟
شارك