في دولةٍ تتغنّى يوميًا باستقلالها وسيادتها، فضيحة سياسية تكشّفت خيوطها رويدا رويدا الى أن انفجرت القنبلة مع الاعتراف الذي أدلى به النائب أحمد الخير بشأن فضيحة "أبو عمر" الذي تواصل مع نوّاب تكتل الاعتدال الوطني، طالبًا منهم تسمية نواف سلام رئيسًا للحكومة بدل نجيب ميقاتي.
وبحسب معلومات "ريد تي في"، كان الاتجاه الطبيعي يميل إلى تسمية ميقاتي، لولا تدخّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ما أدّى إلى قلب الموازين، لا سيما على خط كتلتي التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي. وعلى هذا الأساس، وفي اللحظات الأخيرة من يوم الاستشارات، بدّل نوّاب من تكتل الاعتدال موقفهم بعد تبدّل الحسابات النيابية، ليستقر الخيار على نواف سلام بدل الورقة البيضاء... وكل ذلك بشغل الشاغل "أبو عمر".
وإذا كانت التسمية قد بُنيت على تضليل وخداع و"وشوشة" خارجية وهمية، فإن أصوات التكليف نفسَها تصبح أصواتًا وهمية. ما يدفع الى السؤال عن شرعية تكليف الرئيس نواف سلام؟
مسرحية سياسية تُدار وفق موازين القوة لا وفق النص الدستوري، والمشكلة هنا ليست في "أبو عمر"، من دون إغفال خطيئة انتحال الصفة، لكن المشكلة الأعمق تكمن في نوّابٍ يُفترض أنهم مشرّعون، فإذا بهم يسلّمون قرارهم السيادي لمكالمة هاتفية وهمية كانت ام لا.
وإذا كان دور الشيخ خلدون عريمط والمدعو مصطفى الحسيان لم يقتصر على تحقيق استفادة مالية، بل تعدّاه إلى التدخّل في أخطر قرار سيادي: تشكيل السلطة التنفيذية.. إلا أن تصحيح المسار يستوجب، في دولةٍ تحترم نفسها، تشكيل لجنة تحقيق برلمانية فورا لمحاسبة المتورطين.
الخيوط التي تكشّفت في ملف "أبو عمر" حتى الآن قد لا تكون سوى جزء من كواليس القصة الحقيقية وربّما تخفي في طياتها ما هو أعظم..
في دولةٍ تتغنّى يوميًا باستقلالها وسيادتها، فضيحة سياسية تكشّفت خيوطها رويدا رويدا الى أن انفجرت القنبلة مع الاعتراف الذي أدلى به النائب أحمد الخير بشأن فضيحة "أبو عمر" الذي تواصل مع نوّاب تكتل الاعتدال الوطني، طالبًا منهم تسمية نواف سلام رئيسًا للحكومة بدل نجيب ميقاتي.
وبحسب معلومات "ريد تي في"، كان الاتجاه الطبيعي يميل إلى تسمية ميقاتي، لولا تدخّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ما أدّى إلى قلب الموازين، لا سيما على خط كتلتي التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي. وعلى هذا الأساس، وفي اللحظات الأخيرة من يوم الاستشارات، بدّل نوّاب من تكتل الاعتدال موقفهم بعد تبدّل الحسابات النيابية، ليستقر الخيار على نواف سلام بدل الورقة البيضاء... وكل ذلك بشغل الشاغل "أبو عمر".
وإذا كانت التسمية قد بُنيت على تضليل وخداع و"وشوشة" خارجية وهمية، فإن أصوات التكليف نفسَها تصبح أصواتًا وهمية. ما يدفع الى السؤال عن شرعية تكليف الرئيس نواف سلام؟
مسرحية سياسية تُدار وفق موازين القوة لا وفق النص الدستوري، والمشكلة هنا ليست في "أبو عمر"، من دون إغفال خطيئة انتحال الصفة، لكن المشكلة الأعمق تكمن في نوّابٍ يُفترض أنهم مشرّعون، فإذا بهم يسلّمون قرارهم السيادي لمكالمة هاتفية وهمية كانت ام لا.
وإذا كان دور الشيخ خلدون عريمط والمدعو مصطفى الحسيان لم يقتصر على تحقيق استفادة مالية، بل تعدّاه إلى التدخّل في أخطر قرار سيادي: تشكيل السلطة التنفيذية.. إلا أن تصحيح المسار يستوجب، في دولةٍ تحترم نفسها، تشكيل لجنة تحقيق برلمانية فورا لمحاسبة المتورطين.
الخيوط التي تكشّفت في ملف "أبو عمر" حتى الآن قد لا تكون سوى جزء من كواليس القصة الحقيقية وربّما تخفي في طياتها ما هو أعظم..